أعلم ما تفكرون فيه. اختفى محرك W12، واختفت روح بينتلي أيضاً؟

كفاكم، جففوا تلك الدموع التمساحية. ذلك المحرك W12 كان كالمصارع السومو الذي يرتدي بدلة رسمية، رغم قوته الهائلة، كان دائماً يبعث على إحساس بالثقل والبلادة.

لنلقِ نظرة على بنتلي كونتيننتال GT S موديل 2026 التي كُشف عنها للتو.

لم أرَ السيارة بعد، لكنني سمعت صوتها أولاً. هذا المحرك V8 سعة 4.0 لتر بتوربو مزدوج مع نظام العادم الرياضي القياسي، ذلك الصوت هو تحدٍ صارخ.

كثيرون قد يعبسون عند رؤية الأرقام: 671 حصاناً.

صحيح، أقل من نسخة Speed الكبرى بـ100 حصان كاملة. في نظر عشاق الأرقام على الإنترنت، هذه إهانة لا تُغتفر.

لكن عليكم إدراك حقيقة واحدة: هذه السيارة تسير على الطريق، لا في جداول Excel.

671 حصاناً، و686 رطلاً·قدماً من عزم الدوران، مع تعويض فوري من عزم المحرك الكهربائي، هذا الانطلاق سيعيد فطورك إلى معدتك. من 0 إلى 100 كم/س في 3.3 ثانية، وتقولون لي هذا "بطيء"؟

وهنا النقطة المهمة، هذه المرة فعلت بنتلي شيئاً من "الأدنى يتجاوز الأعلى".

سابقاً عندما تشتري نسخة S، كنت تشتري حزمة مظهرية. لكن هذه المرة، وضعت بنتلي كل كنوز底盘 نسخة Speed في نسخة S.

قضيب مقاومة الانقلاب النشط 48 فولت، وتوجيه العجلات الخلفية، والترس التفاضلي الإلكتروني المحدود الانزلاق، هذه المعدات الصلبة التي كانت تتطلب سابقاً دفع عشرات الآلاف الإضافية، أصبحت الآن كلها قياسية.

وهذا القضيب النشط 48 فولت هو تقنية خارقة حقاً. وزن السيارة يتجاوز 2.4 طن، ومن المفترض أن تميل في المنعطفات كاليخت، لكنها ثابتة كأنها مثبتة على قضبان. توجيه العجلات الخلفية يجعل هذه الوحدة الضخمة التي يقارب طولها 5 أمتار مرنة كسيارة غولف عند الدوران.

لننظر الآن إلى هذا الجسد.

السمة الأبرز في نسخة S هي "التسويد". الشبك أسود، وإطار النوافذ أسود، والعادم أسود، وحتى المصابيح تم تعتيمها.

حزمة Blackline هذه ربما كانت تُعتبر خروجاً عن التقاليد سابقاً، لكن الآن، هذا هو بالضبط ما يريده الأثرياء الشباب.

لا تبدو كأنها ذاهبة لحضور مأدبة ملكية، بل كأنها ذاهبة للاستحواذ على شركة منافسة.

افتح الباب، وستجد رائحة المال تملأ المكان، لكن هذه المرة مع شيء إضافي.

عجلة القيادة والمقاعد تستخدم الكثير من مادة Dinamica، وهي ببساطة ألياف دقيقة فاخرة. الملمس رائع فعلاً، احتكاك عالٍ، لا تبرد في الشتاء ولا تحترق في الصيف.

لكن يجب أن أنتقد نقطة: إذا كنت ممن يتعرقون كثيراً في اليدين، فعجلة القيادة هذه ستكون كارثة على المدى الطويل، حينها ستنضغط تلك الطبقة الوبرية وتصبح الملمس كلمس قطة فقدت فروها.

وهناك تفصيل آخر أسعدني كثيراً: هذه السيارة تحتفظ بعدد كبير من الأزرار الفعلية.

في عصر أصبح فيه ضبط التكييف يتطلب الدخول إلى قائمة من ثلاثة مستويات، لا تزال بنتلي تصر على أن تستخدم العجلات المعدنية لضبط فتحات التهوية، ذلك الإحساس بالمقاومة، ذلك صوت "الطقطقة"، هو ما تستحقه سيارة فاخرة من وقار. الشاشة؟ تلك فقط لي watch الأفلام من مقعد الراكب.

نظام الهايبرد هذا يستحق الذكر أيضاً. مدى كهربائي خالص يبلغ 50 ميلاً (حوالي 80 كيلومتراً).

هذا مثير للاهتمام، يمكنك الانزلاق بصمت خارج مجمعك السكني المليء بالجيران، دون إيقاظ أحد، وعندما تصل إلى الطريق السريع، أيقظ ذلك الوحش V8. هذه الشخصية المنقسمة هي بالضبط ما يجب أن تتمتع به سيارة GT فائقة.

إذن، لا تنشغلوا أكثر من اللازم بمحرك W12 الراحل.

بنتلي كونتيننتال GT S موديل 2026 هي آلة أذكى، وأكثر شراسة، وأكثر توافقاً مع احتياجات القيادة الفعلية.

إنها تنفق المال حيث يجب — على الهيكل والتحكم — وليس على تلك الأحصنة الفائضة التي لا تفيد إلا في التفاخر عند البار ولا تُستخدم أبداً في الحياة اليومية.

إذا سألتموني كيف أختار، سأشطب طلب نسخة Speed دون تردد، والمال الموفّر يكفي لملء خزان الوقود طوال حياتك، بالإضافة إلى عدة أطقم إطارات ستستهلكها هذا المحرك V8.

هذا هو اختيار من يفهم السيارات حقاً!